كلية أصول الدين تضع اللبنة الأولى للمؤتمر العلمي الأول حول " ثقافة التعايش والمشترك الإنساني "

احتضنت كلية أصول الدين صبيحة اليوم الثلاثاء 18 أبريل 2017 الملتقى العلمي الأول حول " ثقافة التعايش والمشترك الإنساني" نظمه فريق البحث في ثقافة البلدان الناطقة بالإسبانية  بتنسيق مع مركز الدكتوراه " الدراسات العقدية والفكرية" .

 

 وقد عرف هذا الملتقى حضور كل من  رئيس جامعة عبد المالك السعدي و عميد كلية أصول الدين ونائبيه و مجموعة من الشخصيات  الوطنية والدولية على رأسها سفيرة جمهورية بنما بالمغرب ، إلى جانب ثلة من السادة الأساتذة والباحثين .

 

وافتتح هذا المؤتمر بجلسة افتتاحية تضمنت كلمة للسيد رئيس جامعة عبد المالك السعدي الذي نوه بالحركة العلمية التي تعرفها كلية أصول الدين ، واعتبر فضيلته الكلية متميزة بذلك على الصعيد المحلي والوطني ، وفي تعليقه على موضوع المؤتمر اعتبر السيد الرئيس موضوع التعايش من الموضوعات التي تكتسي أهمية بالغة في ظل ما يعرفه العالم من العنف والتناحر.

 

وفي كلمة للسيد عميد كلية أصول الدين ، شكر سعادته كل المساهمين في إنجاح هذا المؤتمر  و رحب بالسيد رئيس جامعة عبد المالك السعدي و بسفيرة بنما  ، ثم  قدم  فضيلته  تصورا عاما لثقافة الحوار والتعايش والتسامح  من  خلال  تعاليم  الإسلام السمحة .

 

وتقدم الأستاد الدكتور محمد الشنتوف نائب عميد كلية أصول الدين كلمة باسم مركز الدكتوراه ، تقدم من خلالها بالشكر الجزيل لكل من أسهم في عقد هذا المؤتمر وللسيدة السفيرة على حضورها  ، كما أشار فضيلته إلى أهمية موضوع المؤتمر الذي يسعى إلى تسليط الضوء على المشترك الإنساني الذي يشكل أرضية للتحاور والتعايش والتسامح.

 

ثم تسلمت الكلمة الأستاذة الدكتورة حنان المجذوبي(أستاذة اللغة الإسبانية بكلية أصول الدين و منسقة فريق البحث في ثقافة البلدان الناطقة بالإسبانية) التي تحدثت عن مناسبة تنظيم هذا المؤتمر العلمي تحت شعار " ثقافة التعايش والمشترك الإنساني" ، و أشارت الأستاذة إلى القواسم المشتركة التي تجمع دول أمريكا الجنوبية والمملكة المغربية.وفي ختام كلمتها عرضت الأستاذة شريطا وثائقيا من إنجاز فريق البحث في ثقافة البلدان الناطقة بالإسبانية  يتناول مدينة تطوان باعتبارها مدينة التعايش .

 

وقد تولى تسيير هذا المؤتمر وترجمة مواده الأستاذ زين العابدين الحسيني (أستاذ بكلية أصول الدين ).

وقبل ختام هذه الجلسة قدم للسيدة السفيرة درع رمزي كعربون شكر وتقدير لتلبيتها الدعوة.

 

وبعد الجلسة الافتتاحية تم عقد جلسة علمية تضمنت مداخلة للسيدة كلوريا ديل كارمن يونغ شيسمر" سفيرة جمهورية بنما بالمغرب و مداخلات ثلة من السادة الأساتذة والباحثين سلطوا من خلالها الضوء على ثقافة التسامح والتعايش والمشترك الإنساني .

 

ففي مداخلتها عبرت السيدة  السفيرة ، عن فرحتها الغامرة لحضور هذا المؤتمر ، واعتبرتها فرصة سانحة لتقوية روابط التواصل وأواصر المحبة بين المملكة المغربية وجمهورية بنما.كما قدمت ورقة علمية عن تعاون دول جنوب جنوب وثقافة السلام .

 

و أشار الأستاذ الدكتورتوفيق الغلبزوري ( رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة المضيق –الفنيدق) في مداخلته لأهمية اعتبار مساحة المشترك الإنساني التي تجمعنا بغيرنا من غير المسلمين، واعتبر فضيلته المغرب أرضية خصبة لثقافة السماحة والتعايش.

 

وأكد  الأستاذ الدكتور يوسف بن حداد (أستاذ بكلية أصول الدين)في مداخلته ضرورة تقديم الصورة الحقيقية للإسلام للآخر ، وتعريفه بسماحة هذا الدين ورحمته ، واعتبر السيد بن حداد السيرة النبوية نموذجا حيا لثقافة التعايش .

 

وتحدث الأستاذ الدكتور أحمد الفراك (أستاذ بكلية أصول الدين) عن المشترك الإنساني باعتباره مدخلا أساسيا إلى التعايش بين الحضارات المختلفة .

 

أما الأستاذ الدكتور عبد الله الشارف (أستاذ بكلية أصول الدين)، فقد خصص مداخلته للحديث عن ثقافة التسامح في الحضارة الإسلامية ، وقدم الدكتور الشارف نماذج من هذه الثقافة بالأندلس التي تعتبر مظهرا مميزا من مظاهر التسامح في حضارتنا الإسلامية .

 

وتناولت الباحثة سميرة عيسو (طالبة باحثة بمركز الدكتوراه بالكلية ) في مداخلتها دور البحث العلمي في تثبيت ثقافة التعايش .

 

واختتمت أعمال هذه الجلسة بعرض للسيدة " أليس ألفيس" وهي فنزويلية مقيمة بمدينة تطوان عبرت من خلاله عن تجربتها الواقعية في التعايش مع المغاربة .